فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1010

بعض الأئمة أدخلوا كتب الرقاق أو الرقائق الاثنين أيضًا في أسماء كتاب كبير مثل البخاري فكتاب الرقاق هذا كتاب من صحيح البخاري، الإمام النسائي رحمه الله له في كتاب السنن الكبرى له كتاب الرقاق والإمام الدارمي له كذلك كتاب الرقاق وثمة أئمة آخرون فليس القصد أننا نستوعب من صنف في هذا الباب، لكن هذه الكتب كما قلنا هي موجهة إلى القلب فيها أحاديث وأغلبها آثار وأقوال عن الصحابة والتابعين وتابعيهم من الأئمة المتبوعين الذين جعل الله لهم لسان الصدق في الأمة.

أما زهد القلب أو رقة القلب فهي زهده ورحمته وإنابته إلى الله تبارك وتعالي

المقصود من هذا الكتاب كله:

أن نرقق هذا القلب وكما نقول رقة القلب محمدةً له بخلاف الجوارح الرقة في الجوارح عبارة عن ضعف وعلة أما الرقة في القلب فهي قوة ومحمده كلما كان الإنسان رقيق القلب كلما كان أفضل له بخلاف إذا كان رقيق الجسم مادة حياة هذا غير مادة حياة هذا:

كما قال الشاعر:

لو أن سلمى أدركت تخددي ... ورقة في عظم ساقي ويدي

وبعد أهلي وجفاء عودي ... عضت من الوجد أنامل أليد

(لو أن سلمى أدركت تخددي) : رقة الخد من كثرة البكاء ومن كثرة الهزال (ورقة في عظم ساقي ويدي) فهذه هي الرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت