فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1010

التي تكون في الجوارح تكون ضعفًا أما في القلب فتكون قوة ومحمدة ومتاع.

لا يستفيد عادة بمثل هذا الكلام إلا من كان نبيل الأصل: الإنسان الذي ليس عنده أصل لا يزيد إلا ضلالًا بالوحي وهذه من العجائب أن واحدًا معه كشاف أو مصباح كهربائي ولا يجد حفرة إلا يسقط فيها فما فائدة المصباح معه فهو رجل أعشى أو أعمي لا ينتفع بهذا المصباح.

فالوحي إنما ينتفع به من أراد الله عز وجل والدار الآخرة:

كما قال تبارك وتعالي لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب:21)

أي من كان يرجوا الله واليوم الأخر هو الذي سيتأسي بالنبي _صلي الله عليه وسلم _ولا يترك شيئًٍا يفعله إلا ويفعله ليس ككثير من الناس الين يكذبون الأحاديث الصحيحة وكل ما يرد شيء عن النبي _صلي اله عليه وسلم _يقولون ليس من الممكن أن يكون النبي يفعل ذلك.

هؤلاء لم يجربوا طعم الحب قط فلا يزدادون بنصوص الوحي إلا ضلالا، وهذا ليس كلامي بل هذا هو كلام اله تبارك وتعالي قال تعالي: {وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا} [الإسراء: 82] فانظر إلى القرءان الذي هو النور والهدى لا ينتفع به إلا أهل الإيمان يرد عليهم يزدادون به إيمانًا وبصيرة، أما الذين كفروا فإذا سمعوا القرءان ازدادوا كفرًا لماذا؟ لخسة معدنهم كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت