فهرس الكتاب
فيقول له لقد سمعت كثيرًا لكن ماذا عملت؟ وكم نفذت مما سمعت؟ تكثر حجج الله عليك.
فالإنسان إذا سمع النص يعاهد نفسه أنه إذا سمع النص لا يغادره إلا وقد عمل ببعض هذا النص:، إن لم يكن بجميع النص لأن هذا يختلف حسب العزمات الناس يتفاوتون في هذا، فيه واحد من أهل العزمات يسمع النص ينفذه كله، يسمع النص ينفذ ثلاثة أرباعه، ينفذ نصفه، ينفذ ثلثه، خذ خمسه، خذ عشره، خذ واحد على عشرين منه لكن لا تتركه، لماذا؟ لأنه إذا كان حالك كذلك صارت عندك ملكة تعودت كلما سمعت كلام تقول أنا أستطيع أن أنفذ هذه وهذه وهذه كلما مر نص أخذنا جزء منه والنص الثاني سنأخذ أحسن من الذي قبله والنص الثالث سنأخذ أكثر من الذي قبله بحيث يصير التعامل مع النصوص ملكه فيصير الدين عندك كأنك تتنفس.
ربنا عز وجل قال: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [الحج: 78] ) والنبي صلي الله عليه وسلم قال: [بعثت بالحنفية السمحة] وكثير من الناس يقول أنني لا أشعر بهذه السماحة، لا أشعر بسماحة الإسلام، نعم لأنه قد دخلت أقوال غلط على النصوص و وخرج جماعة غير دارسين كلما تعطيه مسألة خذ بالأحوط، فما معنى الأحوط باختصار؟ الأحوط هذا أليس معناه الأخف أم الأشد، طبعًا الأشد،:
مثلًا: جاءني مال هذا المال به شبهه احتمال يكون أغلبه حرام احتمال يكون أغلبه حلال فكيف أتصرف في هذا المال