فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1010

والذي لا أستطيع أن أعبر عنه، هذا المخلوق النبي عليه الصلاة والسلام يقول (فيُغمس في النار غمسةً واحدة ثم يقال له هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا وعزتك ما مر بي نعيم قط) ، فما بالك إذا كانت مستقرًا له لا يخرج منها فهذا لأجل سبعة وعشرين سنة والله أخسر الخاسرين لذلك قال النبي صلي الله عليه وسلم، (مغبون فيهما) والمغبون هو الخاسر فيها كثير من الناس، غمسة واحدة أنسته النعيم , أمس كان صحيحًا اليوم مريض نسي أنه كان صحيحًا، لبث في مرضه سنين ثم عوفي وصار يجري في الدنيا فنسي أنه كان مريضُا الذي فات مات، إنما الإنسان ابن اللحظة التي يعيش فيها، فهو هذا الإنسان وهذا هو العمر.

مثل الطعام، الذين يعملون من أجل أن يأكلوا، كل حياتهم يعملوا وردية واثنين وثلاثة وأربعة حتى يصير في مستوى معيشة متميز، يضيع صلاته حتى لو صلى مثلًا الفرض يصليه بدون خشوع, ولا يوجد سنن ولا تسبيح ولا ذكر ولا ورد ولا قراءة قرءان، حياته كلها ينتهي من عمل يبدأ في عمل ويعود إلى البيت آخر النهار لا يستطيع أن يقف على قدميه ينام قي أول ثلاثين ثانية الذي في الغرفة المجاورة يسمع شخيره من شدة التعب ويقوم في الصباح ليجرى ثانية في هذه الطاحونة، فهذا يعيش من أجل المستوى الاجتماعي، يأكل كويس يسكن في مكان كويس، يغير نظام الشقة، نحن نسكن في حي شعبي نذهب إلى حي راقي وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت