فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1010

نحتاج أن نضيق هوة الخلاف ونرجع المسلمين مرة أخري إلى الوحيين كتابًا وسنة، نصعد إلى أعلي، كلما صعدت إلى أعلي وطالما توجد نقطة سيلتقي عندها الضلعان كلما صعدنا إلى أعلى كلما تضيق المسافة بين الضلعين.

فإذا أردت أن أجعل واقع المسلمين منزلًا على النصوص فلابد أن أصعد إلى أعلي، ومعني أعلي: القرون الثلاثة الأول، أصعد إلى القرن الثالث ثم القرن الثاني ثم القرن الأول، فأنت كلما علوت إلى أعلي كان أشرف لك وكان أقرب.

العلو عند علماء الحديث كان فاكهة:

كان كل علماء الحديث ينفق الواحد منهم كل ما يملك من أجل أن يرحل من بلد إلى بلد لأن الحديث الذي معه خماسي يريد أن يأخذه رباعي، بدل من أن يكون بينه وبين الرسول عليه الصلاة والسلام خمسة يجعل بينه وبين الرسول صلي الله عليه وسلم أربعة فإذا علم أن في بلد من البلدان نفس الحديث الذي معه ممكن يكون بينه وبين الرسول ثلاثة يبيع كل ما يملك ويذهب إلى هذا البلد ليأخذ الإسناد العالي.

المراد بالعلو: تقليل عدد الوسائط وهم الرواة بينك وبين النبي_ صلي الله عليه وسلم_.

فالبخاري رحمه الله روى حديث بن عباس بإسنادين الإسناد الأول رباعي والإسناد الثاني خماسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت