فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1010

مثلًا: أن الإنسان سيموت على رأس ستين سنة، أي يعيش على الأرض ستين سنة، لكنه إذا استثمر رأس المال كان عمره عند الله تبارك وتعالى ألوف السنين، أنظر الطول ستين سنة فقط، وأنت ممكن العرض الذي تتصرف فيه وهو ملكك يكون أطول من الطول بمراحل كيف ذلك؟

قال الله تبارك وتعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) [القدر:3] فلو قدرنا أن إنسانًا يعيش ستين سنة وسيبلغ على رأس خمسة عشر سنة مثلًا، يبلغ هذا المرء على رأس خمسة عشرة عامًا فيكون عنده خمسة وأربعون سنة وهي فيها خمسة وأربعون رمضان (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) وألف شهر عبارة عن ثلاثة وثمانين سنة وعدة شهور، نجعلها ثمانين سنة.

فلو أن هذا الرجل قام العشر الأواخر من رمضان لم ينام أبدًا من أول العشرة الأواخر حتى يظهر هلال العيد، لم يترك أي عشرة من رمضان إلا وهو قائم، فكم ليلة قدر أدركها؟ خمسة وأربعون ليلة قدر، وخمسة وأربعون ليلة قدر في ثمانين تساوي ثلاثة ألاف وكسر، هذا يكتب عند الله عز وجل عابد، ليس ثلاثة ألاف سنة ينام ثلثهم ويلعب الثلثين الآخرين ويلقى الله عز وجل مفلسًا لا، ثلاثة ألاف عام عند الله عز وجل عابد.

فهذا الرجل استثمر عمره وطول عمره صار ثلاثة ألاف سنة أكثر من ستين سنة، فلو أخذنا اليوم الأجل طولي نهاية الأجل هنا فيكون لك تصرف في العرض، ممكن العرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت