فهرس الكتاب
السراج ويكتب شيئًا ثم يطفئ السراج وينام ثم بعد قليل يستيقظ ويوقد السراج ويكتب شيئًا ثم ينام وهذه المسألة تحدث له في الليلة من خمسة عشر إلى عشرين مرة.
ماذا يعمل الإمام البخاري؟ ينام وهو مشغول بمعني من المعاني وقد يرى فتحًا قد يفتح عليه في معنى مغلق فلو نام وواصل نومه لأصبح ناسيًا لهذا المعني الذي خطر على باله , وكثير من الناس الذين يرون الرؤيا يكون متذكر الرؤية جيدًا وأحيانًا يفتح عينه وهو نائم ومستحضر تمامًا للرؤية ويقول أنا حفظتها وأول ما يستيقظ ينسى الرؤية كاملة، لا يذكر شيئًا منها.
العلم هذا يحتاج إلى صياد لأن العلم مواهب، والفهم منحة من رب العالمين وقد يتفاضل الرجلان الكبيران الجليلان في فهم جزئية من الجزئيات والله عز وجل يقول في القرءان (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ، فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ) [الأنبياء: 78،79] وحتى لا تظن أن المرء إذا فاتته جزئية في الفهم أن ذلك يعود عليه بالنقص (وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) .
وحتى لا يتصور أحد أن داوود عليه السلام أقل من ابنه لا، هذا العلم لا أخر له معهم أصل الفهم ومعهم أصل العلم
ولكن قد يفهم الإنسان جزئية لا يفهمها غيره ولا يكون ذلك قادحًا وهذا حدث أكثر من مرة مع سليمان عليه السلام وداود.