فهرس الكتاب
كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال اختصمت امرأتان على زمان داود عليه السلام، اختصمتا في ولد صغير كل واحدة معها ابنها وضعا الولدان في مكان فأتى الذئب فأكل ولد من الاثنين، فلما رجعت المرأتان اختصمتا على الولد الباقي من التي يمكن أن لا تعرف ابنها، فيه واحده منهما كاذبة، لكن هذه تقول هذا ابني والأخرى تقول هذا ابني.
فاختصمتا إلى داود عليه السلام، وطبعًا الأنبياء ومن بعدهم القضاة يحكمون على نحو ما يرون يرسل ليحضر أدلة وعلى ضوء هذه الأدلة يحكم، قد تكون الأدلة خاطئة، أو أن الذي ذهب يبحث عن الأدلة لم يستوفها أو قصر في فمها سواء الذي أتى بالأدلة أو القاضي نفسه قد يكون قصر في فهمها، أي خلل عمومًا قد يطرأ على الدليل وبالتالي يطرأ على الحكم.
المرأة الكبرى بكت وناحت وقالت ولدي وظهر عليها أنها متفجعة فعلًا على هذا الولد والمرأة الصغرى لم يظهر عليها هذا وهناك بعض الناس تنزل عليه المصيبة التي تدك الجبل فلا تحرك ساكنًا من شدة المصيبة عليه حدث له نوع من الخرس الشعوري لا يستطيع التعبير، لا يستطيع البكاء ولا يعرف أن يعمل شيئًا يدل على أنه حزين.
لكن الحزن الذي بداخله لو وزع على أمة لملأها الحزن، لكنه لا يعرف أن يعبر والأمر كأنه كان كذلك، المرأة الكبرى بكت وأظهرت بعض العلامات والصغرى ساكتة، فلما حكم