فهرس الكتاب
داود عليه السلام للمرأة الكبرى بالولد خرجت المرأتان، الكبرى تحمل الولد والثانية مسكينة، فلقيتا سليمان عليه السلام، فالمرأة الصغرى اشتكت لسليمان قالت إن أباك حكم لهذه المرأة بالولد وهو ابني، فقال سليمان عليه السلام ائتوني بسكين أقسمه نصفين فلا أعلم من أمه الحقيقية فكل واحدة تأخذ نصفه، حينئذٍ شهقت المرأة الصغرى وقالت لا أريده أعطه لها فحكم به للصغرى.
هذه حيلة لجأ إليها سليمان ليكشف الحق وهذه مسالة فهوم.
وفي ساعات الواحد يمر عليه الدليل فيه معنى من المعاني خطر على بالك، إن لم تدون هذه الفائدة في الحال ذهبت عليك،.
ونحن نعرف الإنسان المفلح من غيره بمثل هذا، وقد استفدنا هذا في الحقيقة من أئمتنا، كعبد الله بن المبارك رحمه الله كان يقول:
أيها الطالب علمًا ائت حماد بن زيد __فاستفد حلمًا وعلمًا ثم قيده بقيد.
أي علم تستفيده قيده بقيد أي أكتبه ولا تتركه إلى الذهن فإن الذهن خوان من الممكن أن تتفلت منه المعلومة.
الإمام البخاري يوقد السراج في الليلة أكثر من عشرين مرة، لماذا؟ لأنه مشغول في استنباط أحكام خفية من أدلة قد لا يظهر لإنسان بادي الرأي مثلًا أن في الدليل هذا فيه دلالة على المسألة.