فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1010

ركع، وأيقظ المهاجري عمار بن ياسر الذي كان ينام بجانبه فلما استيقظ عمار إذا عباد بن بشر يموج دمًا، فعندما عرف المشرك أنه أيقظ من بجانبه وأنهم سيتبعونه فهرب، فعمار بن ياسر يقول له، أو المهاجري يقول له يرحمك الله هلا أيقظتني عندما رماك قال والله لولا أنني على ثغر من ثغور المسلمين وأخشى أن يضيع أو أن أضيع الأمانة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من يكلؤنا؟ فالمفروض أنه لا ينشغل بالصلاة عن حماية المسلمين، لكنه ما أحب أن يقف بل أراد أن يصلي وإذا استدعى الأمر أنه يمكن يخرج من الصلاة أو أنه يتمها سريعًا لولا أنني على ثغر من ثغور المسلمين أخشى أن أضيعه فوالله ما خرجت من صلاتي حتى لو تقطعت نفسي. فهذا الصبر الذي يمكن أن يصبره الإمام البخاري على لدغ هذا الزنبور أعتقد أنه أخذه من مثل حكاية جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنهما.

يقول محمد بن أبي حاتم الوراق: ركبنا إلى الرمي، كان العلماء قديمًا يتعلمون الرمي، لأنهم كانوا يرابطون على الثغور برغم أن دولة الإسلام كانت منتشرة وما كان هناك عدو يستطيع أن ينظر إلى المسلمين مجرد نظرة، لكن وردت أحاديث كثيرة في فضل الرباط، أنك تأتي على الثغور المتاخمة للعدو وتذهب بنية الرباط فكان علماء الشريعة جميعًا يذهبون إلى هذا الرباط ويظل بالأيام الطويلة أو الأشهر الطويلة ويرجع إلى بيته ثم يرجع إلى الثغور وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت