فهرس الكتاب
بعض العلماء كابن المبارك رابط عشرين سنة: ليس معني ذلك أنه ظل مرابطًا عشرين سنة ولكنه يذهب ويرجع يذهب مثلًا أسبوع ويرجع ثم بعد شهر يرجع أسبوع وهكذا أي على مدار عشرين عامًا كان يرابط.
فكانوا يتعلمون الرمي حتى إذا جد الجد يستطيعون أن يدافعوا عن بيضة الإسلام.
مايدل علي أن الإمام البخاري كان يتدين بما وصله من العلم.
يقول محمد بن أبي حاتم الوراق: أنهم خرجوا إلى الرمي مرة مع الإمام البخاري والإمام البخاري كان ماهرًا في الرمي، كان هناك قنطرة على نهر والقنطرة مثبته بأوتاد فالإمام البخاري يضرب بسهمه فوقع في وتد القنطرة فأخل به، فعندما حدث ذلك ترك الرمي وقال: لمحمد بن أبي حاتم الوراق اذهب إلى صاحب القنطرة فقل له إما أن نرفع الوتد ونضع وتدًا مكانه وإما أعطيك غرامة ما أفسدت، كان صاحب القنطرة (اسمه حميد بن الأخضر) فلما ذهب محمد بن أبي حاتم الوراق لحميد بن الأخضر يخبره بما قاله الإمام محمد بن إسماعيل ضرب وتد القنطرة وأخل به ويريد أن يدفع عوض عن هذا فوجد حميد بن الأخضر في نفسه وقال ما كنت أتمنى أن البخاري يحتشمني في وتد، فإن كل ملكي فداءً له والله ولو قلت نفسي لكذبت لكن كل مالي فداءً لمحمد بن إسماعيل البخاري،.
فعندما وصل هذا الكلام للإمام محمد بن إسماعيل البخاري فمن سروره بسقوط المظلمة حدث الغرباء بخمسمائة حديث