فهرس الكتاب
وتصدق بثلاث مائة درهم مع أن إصلاح الوتد قد لا يتكلف ثلاث مائة درهم كان ممكن يصلحه أو كان ممكن البخاري لا يخرج الصدقة، لكن إمام يتدين بما وصله من العلم ويعلم أن المفلس يوم القيامة يأتي بصلاة وصيام وحج وسائر أعمال البر لكنه يأتي وقد ظلم هذا وشتم هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت أخذ من سيئاتهم ثم طرحت عليه ثم طرح في النار، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،.حدثهم بخمسمائة حديث، فهذا يعتبر الغنيمة الباردة بالنسبة لطلبة الحديث،
مايدل علي أن بعض علماء الحديث كان عسيرًا في الرواية من باب تربية الطالب.
كان بعض علماء الحديث لا يعطي الحديث للطالب إلا وتكاد روحه أن تخرج مثل الأعمش -رحمه الله- سليمان بن مهران الأعمش وكان من تلاميذه شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشام الدستوائي، جماعة من الكبار فطاحل،.يذكر الخطيب البغدادي في كتاب شرف أصحاب الحديث: أن الأعمش اشترى كلبًا لأصحاب الحديث، عندما يسمع دبيب أرجلهم ناحية البيت يطلق الكلب عليهم فتصور شعبة لما يجري أمام كلب أو سفيان الثوري, هم يجرون أمام الكلب والكلب يرجع ويدخل البيت فيعاودون الكرة مرة أخرى ويرجعون يطلع عليهم الكلب وهكذا، في يوم من الأيام اقتربوا من البيت بحذر حتى لا يخرج عليهم الكلب فهجموا عليه في داره، فلما رآهم بكى، قالوا ما