فهرس الكتاب
يبكيك يا أبا محمد، قال مات الذي كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
الأعمش حديثه يملأ دواوين السنة. لكنه كان عسيرًا من باب تربية الطالب، حتى قال له مرة رجل يا أبا محمد (الأعمش) حديث كذا وكذا ما إسناده فأخذ بحلقه ولزقه في الحائط وقال هذا إسناده.
وذات مرة تلميذه أبو بكر بن عياش قالوا له يا أبا بكر حدثنا بحديث قال لهم اختاروا السند أو المتن فقالوا له أنت عندنا إسناد، فقال لهم كان إبراهيم يدحرج الدن._الدن _شيء مستدير فشح عليهم أن يعطيهم ما ينفعهم،.
كان خطه عند بعض علماء الحديث أن يكون عسيرًا في الرواية ولا يكاد يحدث بالحديث إلا بشق الأنفس، وطبعًا لهم في باب التربية كلام في هذا.
فكون البخاري -رحمة الله عليه- من باب الشكر لله -عز وجل- وأنه خرج من هذه المظلمة، وتد! وما قصد البخاري عامدًا أن يفسد هذا الوتد، إنما سهمه الذي ذهب إلى الوتد وكان ممكن يصلحه ومع ذلك فرحًا بخروجه من المظلمة وأنه لا يسأل عنها يوم القيامة حدث بخمسمائة حديث ثم تصدق بثلاث مائة درهم.
قال محمد بن أبي حاتم الوراق: وكان البخاري يركب إلى الرمي كثيرًا فما أعلمني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه أبدًا إلا مرتين، فكان يصيب الهدف في كل مرة وكان لا