فهرس الكتاب
كانوا في مسير معه -عليه الصلاة والسلام-ثم ارتاحوا، فنام رجل منهم وكان له نبل، قال فأخذنا منه نبله وهو نائم، فلما استيقظ ولم يجد نبله فزع، فقال فضحكنا، فقال -عليه الصلاة والسلام- مم تضحكون؟ قالوا يا رسول الله لا إلا أنا أخذنا نبله وهو نائم فلما استيقظ فزع، فقال - صلى الله عليه وسلم - إنه لا يحل أن يُروَع مسلم.
الإمام البخاري حياته كلها مثل سائر الأئمة الكبار الذين جعل الله لهم لسان صدق في الأمة كانوا يستعملون الأخبار، كل شيء عنده إنما يستعمله بدليل، كانوا يتدينون بهذا العلم لذلك عزوا وسادوا.
أبى الإمام البخاري أنه يلاحق الرجل المدين بسبب شيئين:
السبب الأول: أنه لو كتب كتابًا لهم ستكون له بمثابة كسر العين وذلك كي يظل طوال عمره إنسان فاضل ليس لأحد جميل عليه لذلك يبتعد عنهم.
علماء السلف في مسألة قربهم من السلطان كان لهم مذهبان:
1 -فطائفة تقول لا يجوز: لأحد أن يقرب من الوالي أو الأمير وكان سفيان الثوري مثلًا -أحد رأس هذه الطائفة- يقول:"إذا رأيت العالم عند الأمير فاعلم أنه لص"وكان يقول:"إذا دعاك الأمير لتقرأ عليه {قل هو الله أحد} فلا تذهب،"
وكان من هذا الدرب محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، و عبد الله بن المبارك -رحمه الله- وله أبيات شهيرة في ذلك، كان يقول فيها: