فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1010

عندك نية أن تتجاوز عنه كان ذلك في رصيدك لم يشاركك فيه أحد من الناس قط.

ماتولي الإمام البخاري -رحمة الله عليه-بيعًا ولاشراءًا قط.

ويقول الإمام البخاري -رحمة الله عليه- ما توليت شراء شيء ولا بيعه قط فقلت له كيف وقد أحل الله البيع؟ قال لما فيه من الزيادة والنقصان، فخشيت إن توليت أن أستوي بغيري، فقلت من كان يتولى ذلك؟ قال: كنت أُكفي ذلك.

كلام الإمام البخاري هذا يحتاج إلى وقفة. البيع والشراء فيه نوع من الفصال. أنت رجل إمام مشهور معروف، عندما تذهب للشراء فتدور بينك وبين البائع ملاحاة في الثمن فيبيع لك بأي ثمن، لأنه يريد البيع صادف أنك تخطب جمعة أو تعطي درسًا وهذا الرجل رآك ويمكن تكون تتكلم أنت عن السماحة في البيع والشراء، أو عن طيب النفس يقول هذا الرجل الذي أتعبني وأخذ مني البضاعة واستطاع أن يغلبني فيقع هذا الكلام موقعًا سيئًا في نفس المستمع.

العلم لايصل إلا بحشمة.

العالم يترك كثيرًا من المباحات حتى تظل حشمته كما هي، لأن العلم لا يصل إلا بحشمة، لابد أن يكون العالم محترم كي يصل العلم. لا بد أن يكون فقيه النفس يبتعد عن كثير من المباحات برغم أنها مباحة لأنها تؤثر في حشمته.

ماجعل الإمام البخاري رحمه الله لايتصدر للبيع والشراء:

رأى الإمام البخاري -رحمة الله عليه- أن التصدر للبيع والشراء والفصال في البيع والشراء يستوي فيه حينئذ مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت