فهرس الكتاب
علم البخاري -رحمه الله- وجد وجدًا شديدًا وغضب جدًا وقال لا تكونون أشفق علي من نفسي وذهب عند الأمير وأطلق هذا الرجل الغريب وصالحه على أن يدفع في السنة عشرة دراهم. يقول محمد بن أبي حاتم الوراق ولم يدفع هذا الرجل لا قليلًا ولا كثيرًا. الإمام البخاري يترجم بهذا الحديث ما رواه هو في صحيحه وكذلك رواه مسلم معه أيضًا من حديث حذيفة بن اليمان عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال (تلقت الملائكة روح رجل لم يعمل خيرًا، فقيل له: ماذا عملت؟ قال: ما عملت شيئًا غير أنني كنت ذا مال، وكنت أداين الناس - يقرض الناس المعسرين- فكنت أرسل فتياني فأقول لهم أنظروا الموسر وتجاوزا عن المعسر، فتجاوز الله عنه.""
وفي حديث أبي مسعود ألبدري عند مسلم والترمذي وغيرهما في هذا الباب قال الله -عز وجل-"أنا أحق بهذا منك، تجاوزا عنه.".
وكذلك رواه الشيخان من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-فهذا لا يكون إلا من سماحة النفس.
نصيحة وجهها الشيخ _حفظه الله_ لأصحاب الأموال.
نقول لإخواننا من أصحاب الأموال إذا أقرضت رجلًا أو إذا اشترى منك شيئًا فأعسر فأنظره إذا لم تطب نفسك أن تتجاوز عنه أنظره وإن تجاوزت عنه كان ذلك في رصيدك، أنت يمكن عندما تأخذ الأموال من الرجل المعسر وتضمها إلى أموالك الورثة يأخذوها، لكنك إذا تجاوزت عنه وكنت