فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1010

إملاق أهل العلم وفقرهم مسألة موجودة تقريبًا عند سائر أهل العلم الكبار وذلك بسبب أنهم كانوا ينفقون أموالهم في الرحلة، ليس لأنهم كانوا فقراء -لأ- لكن مؤنه العلم شديدة, لو أن رجلًا أراد أن يكون لنفسه مكتبة محترمة - الحد الأدنى من الكتب، كي يأتي بما يريد في كل فن من الفنون مجموعة من الكتب أقل مبلغ يمكن أن يدفعه الإنسان مائة وخمسين ألف جنيه عشان يعمل مكتبة محترمة، ويبقى عنده كتب كثيرة جدًا لا يستطيع الإتيان بها لكنه إذا توسع يعني وأحب يعمل مكتبه أكثر احترامًا وإن لم يأت بكل الكتب ممكن يكون ضعف هذا المبلغ.

يحث فضيلة الشيخ علي كفالة طالب العلم.

ما ينبغي للمسلمين لاسيما الأغنياء أن يكفلوا طلاب العلم وأن يكفوهم مؤنه الحاجة وأن يشتروا لهم الكتب، ذكرت لكم أن بعض الكتب مثل سير أعلام النبلاء أو تأديب الكمال للمزي ثمنه أكثر من ألفين جنيهًا، مسند أحمد بألفين ومائتي جنيه، مسند أحمد كتاب واحد فقط، سير أعلام النبلاء في قرابة ألف وتسعمائة جنيه، فتح الباري أقل نسخة النسخة تتجاوز المائة وثلاثين جنيهًا أو مائة وأربعين جنيه. فالكتب أمرها صعب جدًا.

فالعلماء القدامى كان أموالهم تنفق إما على الرحلة، وهذا كان غالب ما ينفق على الرحلة في طلب الحديث، أو على استئجار النساخ أو على شراء الكاغد _ الأوراق_ وشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت