فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1010

معاناة العلماء وإفلاس العلماء مسألة من المسائل الشهيرة، قل أن تجد عالمًا إلا وأفلس. أحيانًا كان يضطر العالم أن يبيع الكتاب، وطبعًا الكتاب مثل ابن من أبنائه العالم.

أبو الحسن ألفالي وبيع كتبه بسبب الفقر:

وأذكر من الذين باعوا كتبهم بسبب الحاجة أبو الحسن ألفالي علي بن أحمد بن علي بن سلَّك ألفالي وكان عنده نسخة من كتاب الجمهرة لابن دريد وكانت في غاية الجودة والإتقان، أفلس فاضطر أن يبيع هذا الكتاب بستين دينارًا، لكن كتب على جلدة الكتاب من ج الداخل ه

أنستُ بها عشرين حولاًَ وبعتُها ... فقد طال شوقي بعدَها وحنيني.

وما كان ظني أنني سأبِيعُها ... ولو خلدتني في السجون ِديوني.

ولكن لضعفٍ وافتقارٍ وصبيةٍ ... صغارٍ عليهم تستهل شئوني.

فقلت ولم أملك سوابق عَبرةٍ ... مقالةَ مكوي الفؤاد حزين

وقد تخرج الحاجات يا أم مالك ... كرائم من رب بهن ضنين.

كتب هذه الأبيات التي يتفجع بها على النسخة التي كان يحتفظ بها. الذي اشترى النسخة الشريف المرتضى -كما ذكر ابن خليكان في وفيات الأعيان- وأثناء فتحة للجلدة الجلدة وجد ماكتبه أبو الحسن ألفالي في رئاء لحاله وللنسخة، عندما قرأ هذه الأبيات أخد النسخة وأرجعها لأبي حسن ألفالي وأعطاه الستين دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت