فهرس الكتاب
المهم ضاقت عليه القصة في مكة تمامًا، فركب البحر كي يذهب بلد أخري لعله يجد فيها سعة، الريح جاءت ضد المركب، فأصبحوا كالتائهين في البحر، غرق المركب وانكسر فتعلق بلوح، وهو بين الحياة والموت إلي أن رمي به الموج على الشاطئ وليس فيه حركة،.
بدأ يزحف على يديه ورجليه وجد مسجدًا جلس بداخله، فدخل رجل من أهل البلد، سأله هل تعرف تقرأ قرآن؟ قال له نعم. قال له ستكون إمامنا ثم في يوم من الأيام وجدوه يكتب، فسألوه هل تعرف الكتابة فأجابهم بالإيجاب فطلبوا منه تعليم أولادهم ويعطوه على ذلك أجرًا. قال فتمولت- صار عنده مال_. قالوا له حيث أنك أصبحت من أهل البلد ولن نفرط فيك و عندنا بنت يتيمة نريد نزوجها لك، وغصبوا عليه أنهم يزوجونها له، كي يقيم معهم في البلد، المهم في يوم الزفاف، جالس بجوارها فسلط بصره على صدرها، فبكت البنت, وقالت لا يرفع عينه عن صدرها، إنه لا يريد أن ينظر إلي، إنما ينظر إلي صدري، فقالوا له يا أخي كسرت قلب اليتيمة، لماذا لانتظر لها؟ قال إن لهذا العقد قصة، هذا العقد الذي كان داخل الصرة, فصاح الناس وكبروا وقالوا إن والد هذا الفتاة كان يقول اللهم لقني بالذي وجد العقد لأزوجه ابنتي، لما رأى أمانة محمد بن عبد الباقي قاضي المارستان كان يتمنى أن يلتقي به مرة أخرى ليزوجه ابنته وكان أمر الله قدرًا مقدورًا.