فهرس الكتاب
يحدثها وكل الذي يفعله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل ويقول كيف تيكم، فقالت عائشة لأبيها يا أبت أجب رسول الله -لأبي بكر -رضي الله عنه، أجب رسول الله، قال والله يا ابنتي لا أدري ما أقول، فقالت لأمها أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا بنيتي والله ما أدري ما أقول، قالت عائشة فقلت وأنا حديثة السن لا أقرأ كثيرًا من القرآن، والله ما أجد لي معكم مثلًا إلا كما قال أبو يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون.
الشاهد: قالت عائشة ونسيت اسمه، من أبو يوسف -عليه السلام- أليس يعقوب؟ بلى يعقوب، لكنها من شدة الهم الذي وقعت فيه بسبب أنها اتهمت في عرضها وهي طاهرة الذيل -رضي الله عنها- ولا تجد دليلًا لبراءتها وكانت تنتظر أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - رؤيا يبرؤها الله -عز وجل- بها وما كانت تظن أبدًا أن ينزل فيها قرآن، كما قالت إني لكنت أحقر في نفسي أن ينزل الله فيّ قرآنًا. فلما تقول كما قال أبو يوسف ثم تقول ونسيت اسمه، فيمكن الإنسان في معرض الهم الشديد يمكن أن ينسى الشيء البدهي الذي يقوله ليل نهار،
هذا التخريج الأول لأن الإمام البخاري قال"اللهم ضاقت عليّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك،"
التخريج الثاني: أن يكون الإمام البخاري تأول لأن عندنا حديث للنبي -عليه الصلاة والسلام- في زمان الفتن التي هي (يمسي الرجل مؤمنًا ويصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا.)