فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1010

سبب بلوغ كتاب البخاري الذروة في الدقة والإتقان وحسن الصنعة

وكتاب الإمام البخاري كتاب بلغ الذروة في الدقة والإتقان وحسن الصنعة وكما قلت هذا محل إجماع بين أهل العلم جميعًا لا نعلم بينهم خلاف في هذا.

وهذا يرجع أولًا إلى قيمة الصحيح ووزنه بين أهل العلم ثم هو راجع إلى سداد فهمه أيضًا وإلى حافظته الكثيرة الواعية.

رجل من أهل بغداد قال أن محمد بن إسماعيل لا يحسنُ يصلى فبلغه هذا القول فقال لو شئتُ ألا أقوم من مجلسي هذا حتى أسرد عشرة ألاف حديث في الصلاة خصوصًا لفعلت.

رجل محفوظه عشرة ألاف حديث في الصلاة وحدها، رجل يملك كيف يقال أنه لا يحسن يصلي، هذا عند ه محفوظ عنده رأس مال ثم عنده جودة صحية وسيلان ذهن فصنف كتابه ليس في مدة يسيرة مع ثقل هذا الإمام وجودة فهمه وسيلان ذهنه الذي ذكرت وكثرة محفوظه ظل سبعة عشر عامًا يؤلف هذا الكتاب، يبدل ويغير ويقدم ويؤخر.

فليس من السهل أبدًا على رجل يعرف قدر نفسه أن يعترض ببساطة وسهولة على هذا الإمام ولذلك لا تجد يجترأ علي الإمام إلا الجهلة إنما العلماء، لا.

وهناك واقعة مشهورة ذكرها بن علي رحمه الله عن عدة من مشايخه في كتابه الذي صنفه في أسماء شيوخ محمد بن إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت