فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1010

قال إن البخاري لما دخل بغداد ووصلها صيته قبل أن يدخل فلما دخل قالوا جاء البخاري جاء البخاري، فبعض الناس ممن ينتقصون العلماء أرادوا أن يعملوا للبخاري اختبار، فأتوا على مائة حديث بدلوا أسانيدها فجعلوا إسناد الحديث الأول وضعوه بدلًا من إسناد الحديث الثالث وإسناد الثاني وضعوه بدلًا من إسناد الحديث العاشر وهكذا، أي لم يبقوا إسنادًا على حديث إلا بدلوا هذه الأسانيد وجعلوها على أحاديث أُخَر وأعطوا المائة حديث لعشرة كل واحد من العشرة أخذ عشرة أحاديث، وقالوا عند ما ينتهي مجلس الإملاء فيقوم الأول فيقول ما تقول في الحديث حدثنا فلان عن فلان عن فلان أو رواه فلان عن فلان عن فلان أن النبي صلي الله عليه وسلم قال كذا وكذا ولما ينتهي الأول من الأحاديث العشرة يبدأ الثاني فيقول العشرة التي تليهم وهكذا حتى تمام المائة.

وبالفعل قام الأول وسأل البخاري في العشرة الأولى وفي كل هذا كلما سمع البخاري الحديث قال لا أعرفه لا أعرفه لا أعرفه فلما انتهي الأول من العشرة الأولي قام الثاني فلما انتهي من الأحاديث العشرة قال البخاري لا أعرفها حتى تمام المائة، في كل ذلك يقول البخاري لا أعرفه لا أعرفه لا أعرفه.

الجماعة الجهلة حشو المحاضرات وحشو الدروس وغير ذلك قالوا أهذا هو البخاري؟ يقولون البخاري البخاري وهو لا يعلم أي حديث، كل حديث يقول لا أعرفه لا أعرفه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت