فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1010

أما أهل العلم فقالوا فطن الرجل اكتشف الملعوب، اكتشف القصة.

وبعد أن انتهي العاشر من تمام المائة حديث قال البخاري للأول أما حديثك الأول فإسناده عند الثالث وأما حديثك الثاني إسناده عند الرابع وحديثك الثالث إسناده عند العاشر إلى آخره حتى رد كل المتون إلى أسانيدها الصحيحة فما قام البخاري من مجلسه حتى أذعنوا له بالفضل.

الحافظ بن حجر العسقلاني يعلق على هذا الخبر: فيقول ليس بعجيب أن يحفظ البخاري الصواب هذا يعرفه كثير من الناس، إنما العجيب أن يحفظ الخطأ على ترتيب ما ألقوه، فعندما يقول له حديثك الأول إسناده عند العاشر وحديثك الثاني إسناده عند التاسع أو الثامن، كيف حفظ البخاري هذا كله بمجرد إلقاءٍ واحد، ليس العجيب أن يعرف الصواب فإن الصواب يعرفه كثير من الناس بل العجيب أن يحفظ الخطأ على ترتيب ما ألقوه، لذلك لم يقوم البخاري من هذا المجلس حتى أذعنوا له بالفضل.

وأضرب هذا المثل لأبين الفرق بين أهل العلم وبين الجهلة: الجاهل لا يفهم، أول ما يرى شيئًا يعترض عليه إنما العالم هو الذي يعرف مسالك الدلالة سيوفق يحمل هذا على معني وهذا على معني على حسب الأصول الصحيحة

وأنا اليوم طالما سندخل في صحيح البخاري أريد أن أعطيك المفتاح، لأنه بدون هذا المفتاح يظل الكتاب مغلقًا: لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت