فهرس الكتاب
كيف تخالف؟ فأنس عندما يقول:"أنكم لتعملون أعمال هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها علي زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكبائر".وقال كما صح عنه:"والله لو خرج فيكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عرف شيئًا إلا أنكم تصلون جميعًا"صلاة الجماعة، أنما بقية حياتكم لأنكرها عليكم، ماذا كانوا يفعلون الصحابة؟ هذا هو الجيل الفاضل، النقطة البيضاء في حياة هذه الأمة بعد الصحابة عندما يقول أنس:"ما عرف شيئًا مما أنتم عليه إلا أنكم تصلون جميعًا"، كيف لو أطلع أنس على حياتنا أو أجيال ما قبلنا أو الذي سيأتي بعدنا؟، الله المستعان، نحن نعيش غربة شديدة اللسان، هذا اللسان أبو بكر الصديق عندما يقول:"إن هذا أوردني الموارد"، وهذا أبو بكر، نعم أبو بكر يقوله لكن غيره لا، لا يقولها لماذا؟ لأنه يتعظ من الشيء اليسير، هذا طبعًا كلما ثقل إيمان المرء كلما رأي الشيء اليسير كبيرًا. كما قال - صلى الله عليه وسلم - وهو يصف نظرة المؤمن والكافر للذنب يقول - صلى الله عليه وسلم:"أن المؤمن يري ذنبه كجبلٍ، هذا الجبل كأنه سيسقط عليه، أما الكافر فيري ذنبه العظيم كذباب حط علي أنفه فقال به هكذا فقط".
مَا الَّذِيْ جَعَلَ الشَّيْءَ الْيَسِيْرَ كَالْجَبَلِ:.الذي جعل الشيء اليسير كالجبل؟ الإيمان والخوف من الله - عز وجل - والمراقبة وهذا اللسان هو الذي ضيع الدنيا، الحرب أولها كلام كل فساد في الدنيا سببه اللسان، فالربط ما بين الفتنة واللسان واضح،