فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 648

وأنت لو تأملت حتى الحروب التي حدثت في آخر عهد عثمان - رضي الله عنه - تجد أن أغلب الحرب قامت، بسبب نقل الكلام، الوفد الذي ذهب من مصر إلي المدينة وأشترك في قتل عثمان - رضي الله عنه -، ما الذي حركهم من مصر وأتي بهم إلي المدينة لكي يشتركوا في هذه الفتنه، هو نقل الأخبار السيئة وعندما تقرأ تاريخ بن جرير تري هذا الأمر جليًا، كل الأخبار تنقل عن طريق اللسان والأخبار، هي التي تحتمل الصدق والكذب.

فَفِيْ زَمَانِ الْفِتَنِ أَحَقَّ الْأَشْيَاءِ بِالضَّبْطِ وَالْقَهْرُ هَذَا الْلِّسَانَ"لا تتكلم إلا إذا رأيت الخير في الكلام، كما كانت العرب تقول: (لسان العاقل من وراء قلبه ولسان الأحمق من أمام قلبه) ."

لِسَانُ الْعَاقِلِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ: أي القلب سائق، تعرض القضية علي القلب الأول يستطعمها، ويعرف الخير في الكلام أم السكوت الأول، إذا وصل القلب إلي قرار أن الكلام حسن والخير في الكلام، يأذن للسان أن يتكلم، فإذا تكلم بالكلام كان الكلام مستقيمًا ,الأحمق قلبه بمعزل، أول ما يأتي شيء ينطق علي الفور، وهو بادئ الرأي إنما يقول الشيء الذي يبدو له بغير تأمل، والإنسان أسير كلمته، ممكن أن تقول كلمة تصير أسيرًا لها، لا تستطيع أن ترجع، لاسيما إذا كنت رجلًا شريفًا ووعدت وعدًا، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت