فهرس الكتاب
قال:"فإذا هي حافلة،"ضرعها مليء باللبن، ذهب لعنزة أخري لا يكون فيها لبن، قال:"فإذا هن حُفَلُن كلهن، قال: فأتيت بإناء ما يطمع آل محمد أن يحتلبوا فيه"واسع وكبير خمس أو ست كيلو لبن مثلًا، وجلس ليحلب الأعنز حتى ارتفعت رغوة اللبن، مليء الإناء الواسع باللبن وعلت رغوة اللبن , وجاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - بادره سائلًا هل شربتم من شرابكم الليلة؟ لم يجيب قال: له أشرب يا رسول الله، قال: فشرب ثم ناولني، قلت: أشرب فشرب ثم ناولني، قلت: أشرب فشرب حتى رويَّ، ملأ بطنه - صلى الله عليه وسلم -، قال المقداد:"فحين إذٍا أُلقِيتُ، ضحكت حتى أُلقِيت"، ظل يضحك يضحك حتى وقع على الأرض من الضحك، ألقيت: أي: وقع علي الأرض فالرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما رأي قال:"إحدى سوءاتك يا مقداد"أنت عملت شيء، قال:"يا رسول الله قد كان من أمري كذا وكذا وكذا وحكي له الحكاية كلها فقال - صلى الله عليه وسلم:"ما هذه إلا رحمة من الله هلا آذنتني فأيقظنا صاحبينا فشرب معنا"هذا هو الذي يهمه في الموضوع، نحن الاثنين شربنا والاثنين هؤلاء لم يشربوا ونحن متفقين أن اللبن نشربه كلنا مع بعض، كيف نشرب اللبن كله من غيرهم؟."
أَفْضَلُ مِنَ أتِيَ بِالصُّحْبَةِ عَلَىَ وَجْهِهَا رَسُوْلُ الْلَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَبُوْ بَكْرٍ. أقول لك: لا أعلم أحدًا علي وجه الأرض أتي بالصحبة علي وجهها إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أبو