فهرس الكتاب
(ما) الأولى هي العقوبات و (ما) الثانية هي المخالفات، فما من مخالفة إلا يقابلها عقوبة، فإن رفعت المخالفة رفعت العقوبة، وهذا كلام واضح، الذين يحرصون على الإصلاح في المجتمعات، لاسيما في مجتمعات المسلمين، يرون المخالفات تملأ ديار المسلمين ومع ذلك يشتكي شاكيهم لماذا هذه العقوبات. تقريبًا كل مناحي الحياة عندنا فيها مخالفات سواء على مستوى الجماعات أو على مستوى الأفراد.
على المستوى العام: القانون الوضعي، كثير من أحكام الشريعة بدلت ولازال حتى الآن تبدل الأحكام، اليوم لما يتكلموا عن ختان الإناث، كنا متحملين إن واحد يقول أن الختان ليس واجبًا، كان الأمر محتمل أن يقال ليس واجبًا، أو حتى أن يقول هو مباح ولولي الأمر أن يقيد المباح، كما هم يتكلمون اليوم، الذي يتحدث فيهم ويكون فاهمًا قليلًا يقول هاتين الكل يقول لا، هو لا واجب ولا مستحب، إنما هو مباح ولولي الأمر أن يقيد المباح. نعم هذه قاعدة نوافق عليها، لكن لا نوافق على تطبيقها على هذا لأن ختان الإناث ليس مباحًا فقط:
حُكْمُ خِتَانُ الْإِنَاثِ: 1 - على رأي أكثر أهل العلم من المالكية والحنفية والحنابلة أنه مستحب، مكرمة 2 - والشافعية مشهور ومعروف أنهم يوجبون ختان الإناث وهذا هو الصحيح. وحتى الآن الأمر يمشي ولم نخرج عن أقوال أهل العلم جملة، حتى نبتلى