فهرس الكتاب
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (غافر:21) ، وكذلك قول الله تعالي: {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا} (الشمس:14) .والقرءان المجيد فيه آيات كثيرة على أن كل عقوبة ينزلها الله- تبارك وتعالي- إنما تكون بذنب، حتى في أيام الجفاف، المطر، كمية المطر التي تنزل من السماء واحدة بمكيال، أيام الجفاف لما لم ينزل المطر، أين يذهب هذا المطر في المستدرك الحاكم أن النبي- صلي الله عليه وسلم-"ذكر لنا أن الله- عز وجل- إذا غضب على قوم فرق المطر في البحر"، الكمية التي تنزل واحدة إنما ينزل المطر في البحر ولا ينزل على الأرض حيث يحتاجه الناس، بن الجوزي يقول هنا في نهاية الخاطرة. يقول: (فَمَتَى رَأَيتَ مُعًاقَبًا فَاعلَم أِنَّه لِذِنُوب.) وطبعًا هذه العقوبات متنوعة، أعظم العقوبات، أو من أعظم آثار العقوبات أن تذهب حرارة الغيرة من القلب، إذا ذهبت حرارة الغيرة من القلب ترتب عليها آثار أخري، مثل: ترك استقباح القلب للقبائح، فإذا ترك القلب استقباح القبائح نزع منه الحياء، أنا عندي الغيرة، إذا ذهبت الغيرة من القلي سيترتب عليها آثار، ونأخذ أولا ً ذهاب الغيرة من القلب.
الْغَيْرَةِ فِيْ الْأَصْلِ: هي حرارة تنبعث من القلب وهي للقلب كحرارة البدن الذاتية، مثل الإنسان لا يستطيع أن يعيش من غير حرارة، دون أن يكون الجسم يكن فيه حرارة