فهرس الكتاب
يقولون أن من قال الكلمة فهوة مؤمن وإن أتي بأي فعل كان، حتى وصل بهم الحال أنهم أفتوا بإيمان فرعون، لماذا؟ لأن فرعون قال الكلمة، قال: {آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} (يونس:90) ، حتى الكذب واضح في الكلمة التي قالها، لا يريد أن يقول ءامنت بالله، لا، يقول: {آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} . فالذي ءامنت به بنو إسرائيل ما هو، حتى وهو يغرق أيضًا مغرور ومتكبر ولا يريد أن يذل.
مَاحَكَمَ إِيْمَانٍ الْمُعَايِنُ؟ ومع ذلك إيمان المعاين لا قيمة له عند جمهور العلماء عاين الملائكة والروح ستخرج فليس لإيمانه أي قيمة. وصل الحال بأناس ينتسبون إلى القبلة يقولون مثل هذا الكلام، وطبعًا هذا الكلام بخلاف قول مرجئة الفقهاء، لا، هؤلاء كلام غلاة المرجئة، وكان منهم عبد الغني النابلسي أحد متفقه الحنفية في الجماعة المتأخرين، له كتاب عجيب اسمه كشف الأستار في المقطوع لهم بالجنة والمقطوع لهم بالنار، فوضع فرعون في المقطوع لهم بالجنة، أنا أريد أن تطلع لي غير إبليس من المقطوع له بالنار باستثناء إبليس، لا تجد احد، إذا كان فرعون مقطوع له بالجنة فلم يعد أحد سيدخل النار. فهذا سببه النظر في جانب من الأسماء الحسنى وترك الجانب