فهرس الكتاب
الجنة على الكافرين". أنظر مع ما لإبراهيم- عليه السلام- من المكانة {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا} (النساء:125) مع ما له من المكانة الكلام قاطع ونهائي {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} (النساء: 48) إني حرمت الجنة علي الكافرين ولأجل أن تخف المسألة علي إبراهيم- عليه السلام - حولَّ الله - عز وجل - والد إبراهيم إلي ضبع، كما في الحديث فأُلقي هذا الضبع في النار هذا أيضًا من باب التخفيف علي إبراهيم- عليه السلام -، لأن هذا الإنسان لما يتحول لضبع ويلقي الضبع في النار غير أن ولد يري والده يلقي في النار، فليست هناك جناية أعظم من الشرك، ولذلك يقول الله- عز وجل- لبعض هؤلاء المشركين يقول له:"لو كان لك ملء الأرض ذهبًا أكنت تفتدي به؟ يقول: إي وعزتك، يقول الله- عز وجل- أردت منك أهون من ذلك، أردت منك ألا تشرك بي شيئًا فأبيت إلا الشرك".فأعظم شيء مطلقًا أن يشرك المرء بالله- تبارك وتعالي-، فلما ننظر في صفات الله- تبارك وتعالى- أهل الغرور يأخذون الصفات الرحمة والكرم والعفو وغير ذلك، لا. كما قال الحسن: (ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل) ، فالذي يقول أن الله لقن العصاة الحجة بهذه الآية هذا مغرق في الإرجاء. وأنت تعرف أنه كان فيه جماعة من المرجئة، والحمد لله أظن أنهم غير موجودين الآن، الذين هم غلاة المرجئة الذين"