فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 648

والنواهي أنما هي فرع على صحة توحيده، لكن النصوص تنقسم إلى قسمين الْنُصُوصِ الْشَّرْعِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ قُرْءَانا أَوْ كَانَتْ سَنَةً تَنْقَسِمُ إِلَىَ قِسْمَيْنِ:-

القسم الأول: يسميه العلماء معقول المعنى. والقسم الأخر: يقولون أنه لا معقول المعني ,ومعنى معقول المعني: أي ظهرت الحكمة من تشريعه, ومعنى لا معقول المعني: أي لم تظهر الحكمة من تشريعه، مع وجود الحكمة فيه، لأنه لا يتصور أن يكون هناك أمرٌ إلا بحكمة سواء عرفت الحكمة أم لم تعرفها ,القسم الأول تقريبًا أغلب نصوص الشرع تنتمي إلى القسم الأول وهي معرفة الحكمة من التشريع وهو ما يسميه العلماء أيضًا بالعلة كقوله- صلي الله عليه وسلم- مثلًا لما جاءه بشير والد النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- وقد أراد أن يخص النعمان بشيء فأبت امرأته وقالت له: لا حتى تُشهد على ذلك رسول الله- صلي الله عليه وسلم-"فجاء بشير وقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إني أردت أن أُنحِل ابني هذا نُحلًا ن أي أعطيه عطية، وجئت أُشهدك على ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام أكل ولدك أعطيت؟ قال: لا قال: - صلى الله عليه وسلم - أشهد على ذلك غيري فإني لا أشهد على جَور" (أشهد على ذلك غيري) الشاهد من الحديث: ليس إذنًا أن يشهد غير النبي- صلي الله عليه وسلم- لكنه أراد أن يقول له: ليس مثلي هو الذي يشهد على جور فإن شهد غيري فأنا لا أشهد، وهذا معني الكلام ,وهذا كقول الله- عز وجل-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت