فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 648

: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} (فصلت:40) ، مع عدم الترخيص بالكفر، لأن الله - عز وجل- قال: {وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} (الزمر:7) ، فليس معني قوله:-: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} أن العبد حر أن يفعل ما يريد، لا، إنما هو تهديد، كما تقول أنت لولدك الذي لا يسمع الكلام أنت حر، أنت حر ليس معناها أن يفعل ما يريد، إنما هذا خرج منك على سبيل التهديد أي أنك مسئول عن الجناية وأنت وحدك الذي ستتحمل العقوبة فهذا معني الكلام ,فيكون قد ظهر لنا علة هنا في هذا اللفظ"أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جَور"في اللفظ الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبشير:"أتحب أن يكونوا لك في البر سواء؟"تريد أولادك هذا يبرك، وهذا يبرك، وهذا يبرك،"قال: نعم، قال: فاعدل بينهم"، فظهرت علة أيضًا لماذا يجب على الوالد أن يسوي في الهبة بين الأولاد إذا كانت هبة مطلقة، أن أعطى أموال في العيد، فيسوي بين الأولاد في هذه الأموال، بخلاف ما إذا خرجت الأموال من الوالد مساعدة للأبناء، فيكون كل بحسب ,عندي أحد أولادي يسكن مثلًا في القاهرة ولنفترض أن هذا الولد له منصب كبير، كأن يكون أستاذًا في الجامعة أو مثل ذلك، وأراد أن يتزوج وخطب امرأة من المدينة، فلما أردت أن أزوج الولد ساعدته بمائة ألف جنيه، وعندي ولد فلاح يسكن في القرية أراد أن يتزوج ساعدته بعشرين ألف، وكانوا له كفاية وزيادة، وطبعًا بكل أسف المثل هذا لا ينطبق على الواقع، اليوم في الفلاحين المهر أضعاف، أضعاف المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت