فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 648

تمول الإبل، والأقرع تمول البقر والأعمى تمول الغنم ,فلما يكون الأبرص عنده وادٍ من الإبل ويقول له أعطني ناقة واحدة فقط من المائة ألف الذي أراها، فيقول له: الحقوق كثيرة، ثم قال له: الملك استحلفه بالذي أعطاه اللون الحسن والجلد الحسن لكي يذكره إذا كان ينسي يذكره، لما قال له: الجلد الحسن واللون الحسن، فلم يتذكر شيئًا على عادة اللئام لم يتذكر ماضيه أبدًا، أريد بقرة واحدة، قال له: إن كنت كاذبًا صيرك الله كما كنت، هل الملك كان يريد بقرة؟، لا لم يكن يريد بقرة، ولا كان يريد من الأقرع ناقة، أو علي العكس كما قلنا شك إسحاق بن عبد الله، أو لم يكن يحتاج إلى غنمة من الأعمى، إنما هذا كان أمر ابتلاء. أيضًا أحد أدلة هذه المسألة، قصة طالوت {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} (لبقرة:249) ، ما الذي حصل؟ الذين شربوا نكلوا ونكثوا ورجعوا حتى كما في حديث البراء بن عازب في صحيح البخاري لم يبقى مع طالوت إلا ثلاثمائة وأربعة عشر على عدة أهل بدر، ثلاثمائة وأربعة عشر واحد من كتائب كانت كالجبال، وأول ما شربوا أدركهم اليأس: و {قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} هؤلاء الثلاثمائة وأربعة عشر لما وقفوا في مقابل جالوت وجنوده، وجالوت هذا كان اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت