فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 648

فاختار ما عنده، فبكى أو بكر وقال نفديك بآبائنا وأبنائنا يا رسول الله، قال أبو سعيد فتعجبنا، قلنا لما يبكي هذا الشيخ؟ إن النبي- صلى الله عليه وسلم - يخبر عن عبد خيره الله، قال أبو سعيد: وكان أبو بكر أعلمنا برسول الله- صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير"، ولما سمعت عائشة النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول:"إلى الرفيق الأعلى قالت إذًا لا يختارنا أبدُا"، إلى الرفيق الأعلى أي علمت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خير. اليوم لما نأتي ونتكلم في هذه المسألة ونرد على هذا الدليل: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} نقول هذا أمر ابتلاء وليس أمر إمضاء. مثال ذلك: أيضًا حديث الثلاثة من بني إسرائيل وهو في الصحيحين أيضًا من حديث أبو هريرة- رضي الله عنه-، حديث الأقرع والأبرص والأعمى وأنتم تعرفونه، أراد الله - عز وجل- أن يبتليهم، ولذلك في الآخر لما الأعمى وفق وقال: خذ ما شئت ودع ما شئت فاليوم لا أرذءك اليوم شيئًا، قال: أمسك عليك مالك، فإن الله رضي عنك وسخط على صاحبيك ولم يكن المقصود أن يأخذ الملك شيئًا من أموالهم إذ لو كان أمر إمضاء لأخذ، والقصة لم تكن قصة أن يذهب للأبرص ويقول له أعطني بقرة، عابر سبيل أو رجل مسكين انقطعت بي الحبال ولا حيلة لي إلا بالله ثم بك، فهل تعطيني بقرة، على شك من إسحاق بن أبي طلحة في المال الذي تمول به الأبرص أهو الإبل أم البقر، أبو إسحاق شك نفسه، قال: لعله الإبل أو لعله البقر، لكن الأبرص"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت