فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 648

نوع من الابتلاء ,لذلك لما فقأ موسي عينيه وصعد إلى الله- عز وجل- رد الله عليه عينيه، وطبعًا العين رد على الصورة وليس على حقيقة ملك الموت، الملائكة لا ينزلون إلى الأرض ويجالسون بني أدم إلا في صورة آدميين كما كان جبريل- عليه السلام- يأتي النبي- صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي ,فلما نزل المرة الثانية لم يفقأ عينيه، لما، لأنه نزل في الصورة التي هو تعود أن يراه بها، فلما نزل في هذه المرة وقال له: إن ربك يقول لك إن كنت تريد الحياة ضع يدك على متن ثور، ففطن موسى- عليه السلام- مباشرة لأن الذي كان دخل عليه من قبل أنه ملك الموت، لأنه ليس دون أن يكون أي مناسبة، أو أن يكون هناك حدث سابق يقول له: إن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فعلم موسى- عليه السلام- أن هذا كان ابتلاءًا، ولهذا سلم في المرة الثانية. فهذا لما نزل وقال له: كلم ربك أو سلم روحك؟ هذا أمر ابتلاء أم أمر إمضاء لو كان أمر إمضاء لما تأخر، والأنبياء لهم خصوصية غير بني أدم كلهم، أن النبي قبل أن يموت يخير بين الحياة والموت، فلما نزل هذا على موسى وقال له: أجب ربك ولم يسبق تخيير، فهذا مفتات عليه أم لا؟ نعم مفتات عليه، واحد لا يعرفه ويقول له أجب ربك، من أين ذلك. وطبعًا حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"ما مات نبي إلا خير بين الحياة والموت"، وحديث أبي سعيد ألخدري في الصحيحين لما خطب النبي- صلى الله عليه وسلم- في الصحابة فقال:"إن عبدًا خيره الله بين زهرة الحياة الدنيا وبين ما عنده"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت