فهرس الكتاب
فيمن يقترب من السلطان: وكان من قوله (إذا دعاك الإمام لتقرأ عليه(قل هو الله أحد) فلا تذهب، وكان يسميهم لصوصًا، أنهم اقتربوا من الأمراء لكي يأكلوا الدنيا مع قصر النظر عن تحرير المسألة، هذا كان رأي سفيان فلما طلبه الخليفة اشتد هاربًا وكان من أمره أنه ذهب إلى مكة وكان يختبئ مع من يجلسون حول الكعبة وكان يتقنع في رداء له حتى لا يعرف ,أبو شهاب الحنَّاط وهو أحد تلامذة سفيان، لما أخت سفيان علمت أن أبا شهاب مسافر إلى مكة أعطته زوادة فيها من أطايب الأكل فذهب أبو شهاب الحنّاَط وهو يعلم أن سفيان في مكة ولكن لا يعرف أين هو، فصار يبحث حتى عرف أين هو، فذهب إليه ومعه الزوادة وألقي عليه السلام فلم يرد عليه فهمس في أذنه وقال له أنا أتيت لك بزوادة من أختك، فلما قال له هكذا انتفض قاعدًا وقال له: قرب، قال أبو شهاب فأكل أكلًا جيدًا ثم قام يصلى حتى أذن مؤذن الفجر، كل هذا ولم يكلم أبا شهاب الحناط، أكل وقام يصلي، فلما فرغ من صلاته التفت إليً وقال: أطعم الحمار ثم كُدَه أي أكله وشغله.
كَانَ سُفْيَانُ يُحِبُّ رَقِيْقٌ الْعَيْشِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ بِهِ الْمَثَلُ فِيْ الزُّهْدِ: وكان سفيان قد ضعف على أن يقوم بسبب الجوع ضعف أن يصلي، عندما أكل وملأ بطنه لم يعمل مثلنا يقول لك أصل الدم ترك المخ وذهب إلى المعدة والواحد يحس أن عنده دوار