فهرس الكتاب
العيش, المتوكل بعد ما ولي بعد الواثق ورفع المحنة، كان له تصرف مع الإمام أحمد- رحمة الله عليه- وأنتم تعرفون أن محنة خلق القرءان بدأت في أواخر عهد المأمون واستفحلت في عهد المعتصم، وأخذت خلافة الواثق، وجاء المتوكل بعد ذلك فرفع المحنة كلها وأعلى منار السنة حتى لقبوه بمحي السنة وهو المتوكل- رحمه الله- وطبعًا كان أشهر الناس في هذه المحنة كلها الإمام أحمد - رحمة الله عليه-، فلما رفع منار أهل السنة أراد المتوكل أن يصل أحمد بن حنبل بشيء من المال فرفض الإمام أحمد، فقالوا له: الملوك لا ترد جوائزهم، وكونك ترد على الملك جائزته فكأنها تستقل به، خذها وزعها حيث شئت، وكان يسكن بجواره صالح ابن، الإمام أحمد في البيت وولده صالح في البيت ,طلب الإمام الأكل فجاء له الخبز بسرعة على غير العادة فقال ما هذا فقالوا له نحن تساهلنا وخبزناه في فرن صالح، وصالح كان قبل زائدة المتوكل، فأبي الإمام أن يأكل الخبز وكان له موقف من صالح ابنه في هذه المسألة أنه قبل جائزة المتوكل ,كان قادرًا على هذا كان صبرًا، حتى لما المعتصم منعه من التحديث، والإمام أحمد حلف ألا يحدث حديثًا بأكمله وقصة بقي بن مخلد مشهورة لما ذهب لأحمد بن حبل وهو ممنوع لم يتأذى، وكان الإمام أحمد - رحمة الله عليه- يصلحه هذا ,بخلاف سفيان الثوري كان إمام الزهد ومع ذلك كان رقيق العيش، كان يحب الترفه، في محنة سفيان الثوري رحمه الله لما طلبه الخليفة ليكون قريبًا منه، وكان سفيان سيء الرأي