فهرس الكتاب
قد يفتح لك في الصلاة ولا يفتح لك في الصيام، يفتح لك في طلب العلم ولا يفتح لك في باب آخر.
عبد العزيز العمري: يقول سفيان بن عيينة أنه هو المَعنِي بقوله- صلي الله عليه وسلم-:"فيضرب الناس أكباد الإبل فلا يجدون إلا عالم المدينة"سفيان بن عيينة يقول: هو عبد العزيز العمري وكان رفيق مالك في الطلب لكنه آثر العبادة والتخلي، وحتى أنه بعدما ترك مجالس العلم وتخلى وعبد الله - عز وجل- أرسل رسالة إلى مالك يحثه فيها على اعتزال الحلق وأن يعمل مثله، يدخل الخلوة ويعبد الله - عز وجل-، فيقول لمالك: أنا لا أري لك هذه المجالس التي تعقدها في الحديث افعل مثلما فعلت ,انظر إلى رد مالك عليه لكي تعرف هي صورة من الأدب العلمي الذي كان عند أهل العلم، فقال: كلام فيما معناه، ما الذي أنا فيه بأقل مما أنت فيه وكلانا على خير، هذا ينشر العلم، وهذا بعدما تعلم يتعبد، فرأى أن يفعل ذلك، كلانا على خير هذا فتح له في هذا الباب، وهذا فتح له في هذا الباب.
فَلَا يَجُوْزُ أَنْ تحْتَقَرُ أَحَدٌ لَمْ يَفْتَحْ لَهُ مِثْلَ مَا فَتَحَ لَكَ فِيْ فَنٍّ مِنْ الْفُنُونِ أَوْ عِبَادَةٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ: وقد روى الطبراني في المعجم الكبير بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- لما سئل عن قلة صيامه وكان قليل الصوم، فقال"إن القرءان والصلاة"