فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 648

إِذَا قَوِيَّ الْقَلْبِ أَعْطَىَ لِلْجَوَارِحِ، إِذَا ضَعُفَ الْقَلْبِ أَخَذَ قُوَّةً الْجَوَارِحِ: وموسى عليه السلام ناظر فرعون المناظرة الشهيرة التي هي في مطلع سورة الشعراء، وكان موفقًا مسددًا بتسديد الله- عز وجل- إياه في إقامة الحجة على فرعون، لذلك ربنا- عز وجل- قال: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ واستوي} استوي في أن يقف في مواجهة فرعون فعندنا الحال والمآل في قصة موسى وفرعون.

الْحَالِ وَالْمَآلِ أَيْضا فِيْ قِصَّةِ جُرَيْجٍ، وَفِيْ قِصَّةِ الْغُلامِ الْثَّالِثَ أَوْ الْصَّبِيِّ الْثَّالِثُ الَّذِيْ تَكَلَّمَ فِيْ الْمَهْدِ: كما في الصحيحين في حديث أبو هريرة- رضي الله عنه- الذي أوله:"لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى عليه السلام، ثم جريج"خلاصة قصة جريج: حاله عابد، زاهد، متخلٍ عن الناس، هذا هو حاله وجريج في الأصل كان رجلًا تاجرًا كما في مسند الإمام أحمد، فكان يكسب مرة ويخسر مرة، فقال: هذه تجارة لا تصلح أنا لأطلبن تجارة لا تبور والتجارة التي لا تبور وتكسب دائمًا هي أن يعبد الله- عز وجل- فخرج خارج البلد وبني له صومعة، والصومعة هذه عبارة عن المطر الذي يخزنون فيه الأرز والمصنوع من الطين، هو عمل مثل هذه، لكن صومعته كانت في الدور الثاني ولم يكن لها سلم، كان يطلع بالحبل حتى إذا طلع فوق يأخذ الحبل وراءه، لكي يضمن لن يصل إليه أي مخلوق أو يدخل عليه لكي يستطيع أن يعبد ربنا ,فلما كان يصلى ذات يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت