فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 648

خِيفَةً مُوسَى (طه:67) {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} (القصص:21) ، حياته كلها خوف حتى لما وقف في موقف المناظرة ورأى الهالة الكبيرة، وأنت تعرف أحيانًا الملابس تخيف، لما تجد الكبات والأشياء الحمراء تجدك في خوف ولا تعرف إلى أي شيء ستنتهي المسألة.

وفي بعض الآثار الإسرائيلية أن موسى- عليه السلام- لما وقف في موقف المناظرة مع فرعون فرأى ما هاله من شكل فرعون والوزراء والناس كلها يقفون لكي يشاهدوا على هذه المناظرة فخاف {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأعْلَى} (طه:68،67) في هذا الأثر الإسرائيلي قال الله- عز وجل- لموسى- عليه السلام- وهارون: (لا تنظرا إلى لباسه فإن قلبه بيدي) والمسألة كلها مربوطة بقوة القلب، أي إنسان شجاع هذا لشجاعة قلبه، جبان لخفة قلبه، والجوارح إنما هي تبع، العضلات وغير ذلك كلها ليس لها أي قيمة إذا كان القلب ضعيفًا، أنت ترى لما يكون واحد حصل على الحزام الأسود في المصارعة وهذا أعلى شيء، وهذا عنده ابنه الوحيد وهو يموت فيه ويحبه جدًا، لو واحد قال له ابنك مات تجده يقع على الأرض، فلماذا وقع وهو صاحب العضلات؟ القوة في الحقيقة هي قوة القلب، وليست قوة الجوارح أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت