فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 648

قال بن الجوزي- رحمه الله تعالي-: (من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة ومن ادّعى الصبر، وكل إلى نفسه، ورب نظرة لم تناظر، وأحق الأشياء بالضبط والقهر، اللسان والعين، فإياك إياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة، فإن الهوى مكايد وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب ممن يأنف النظر إليه، واذكر حمزة مع وحشي) .

فَتَبَصّرَ ولا تَشِم كُلّ بَرقٍ ... رُبَّ بَرقٍ فيه صَوَاعِقُ حَين

واغضض الطرف تسترح من غرامٍ ... تكتسي فيه ثوب ذلٍ وشين

فبَلَاءُ الفَتى مُوَافَقةِ النَّفسِ ... وَبِدءُ الهَوىَ طِمُوحُ العَين

يقصد بن الجوزي من هذه الخاطرة: أن المرء لابد أن يسد الذريعة إلى كل مواطن الفتن ولا ينظر إلى عزم نفسه فإن العزم ينفسخ. ولذلك يقول: (من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة) وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث الواحد منا أن يكون بطيء السير في الفتنة، وفي هذا حديث رواه الإمام مسلم- رحمه الله- في صحيحه من حديث أبي بكرة- رضي الله عنه، وأنا أحب أن أذكر ألفاظ الحديث فلذلك لا أذكره من حفظي، حفظي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت