فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 648

فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - يا عباس يا عم رسول الله لا تستطيع، ولكن سل الله العفو في الدنيا وفي الآخرة، طالما كلمة قلها صح وتراعي قدر نفسك في الموضوع , أنا مبتلى ببلاء معين أقول اللهم اغفر لي اللهم ارحمني، اللهم ارفع عني، ولا أقدر أن أقول اللهم شدد علي، الله إن كنت معذبي فأشدد عليَّ، لأن لا أحد يتحمل بلاء الدنيا، حتى بلاء الدنيا لا أحد يتحمله، وممكن بلاء الدنيا يجعله لا يستطيع أن يجمع قلبه ولا عقله ولا يعرف يصلي ولا يعرف يدعوا وغير ذلك. لكن إذا كانت كلمة تخرج من العبد فالرسول - صلى الله عليه وسلم - علم الصحابة كيف يقولون في مثل هذا، مسائل المرض ومثل هذا. سنون عمل هذه الحدوتة والخطيب البغدادي ذكر أبياتًا أخري الحقيقة أشد من هذه، أن سنون تعرض للبلاء، ونفخ صدره على الآخر وقال لله- عز وجل-: فكيف ما شئت فابتليني، فلما حُبس فيه البول نام من كثرة الغم وأنا لا أعرف كيف نام لأن الذي حبس فيه البول لا يعرف أن ينام، هو نام قليلًا، فرأى رؤية أنه يمسك الكيس الذي يتبول فيه كالقسطرة، ماسك هذا الكيس معه بيديه ويمشي فمر على أحد الصالحين وشكي له حاله، ماذا أعمل؟ فقال له عليك بصبيان الكتاتيب، فكان يمر على الكتاتيب والأولاد الذين يحفظون القرءان ويقول لهم: استغفروا الله لعمكم الكذاب، الذي ادعى أنه سيصبر ثم عجز فلا يتقاوى على الله أحد، إنما يسأل الله عز وجل العفو والعافية في الدنيا والآخرة أنظر إلى أبيات سنون بن أحمد بن حمزة يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت