فهرس الكتاب
افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ، فأسقط العبء الأدبي عن الوالد أن فيه آمر لك وأن المسألة ليست بيدك، لأنها لو كانت بيدك لم تكن لتذبحني {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} ، فاستثنى وهذا يدل على فهم إسماعيل- عليه السلام-.
ممن وكل إلى نفسه بسبب ما كان يشطح به من كلام المحبة والتعلق بالمحبة، سنون، أبو القاسم الخواص والذي يسمى بسنون المحب: أشعاره تذوب بها الحجر، عندما تقعد وتقرأ أشعاره تذوب الحجر من كثرة شدة وقعها، وهذا كان عبارة عن ترجمة لما في قلبه، صح المعاني والألفاظ تذهب إلى اتجاه والمعنى الذي يريده في اتجاه آخر , مبدأ ابتلاء سنون، لما وجد نفسه قوي وعزيمته حديد قال: والحقيقة أبو نعيم في الحلية أتى بطرف صالح من قضيتة، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد أتى بطرف آخر، وأنا لم أحاول أن أعمل ترجمة كبيرة لسنون، لكن حاولت أن أحضر بعض أشعاره التي تدل على عظيم المحبة، أول مبدأ قصته قال:
فليس لي في سواك حظ ... فكيف ما شئت فابتليني
هذه البداية، فحصر فيه البول من ساعته لكي يتبول لا يستطيع، عض على الأرض وجلس يتمرغ علي الأرض ولم يتحمل مثل ذلك، كما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عباس فوجده يتألم ويدعوا ويقول الله إن كنت معذبي بشيء في الآخرة فعذبني به في الدنيا،