فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 648

فيحسدك عليه، لا، فيه طبقات وفيه مسافات فالشيخ لما التلميذ يخطئ يقول له اعمل هذه كذا وهذه كذا واترك هذه وتجنب هذه وهذا الكلام، كلما كان التلميذ مطيع يستفيد، إنما يعاند ويقول لا وغير ذلك وهي كذلك وكذلك وكذا فبذلك يخسر الشيخ مباشرة ,كما حدث لأبي سلمة بن عبد الرحمن وبن عباس، كان دائمًا أبو سلمة يعاند بن عباس باستمرار مثل الشريك المخالف، فكان ابن عباس لا يتكلم، يأتي أبو سلمة يتكلم، بن عباس لا يكمل الكلام، فخسر علمًا كثيرًا، وهذا الكلام ليس كلامي، إنما هو كلام الزهري، قال: لقد خسر أبو سلمة بن عبد الرحمن علمًا كثيرًا لكثرة ما كان يماري بن عباس , {فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} ، بأي شيء هذه متعلقة؟ متعلقة بعلاقة الوالد مع الولد يكبره ويطرح عليه القضية ويقول ما رأيك في الموضوع، وهذه هي القراءة الأولى. {فَانْظُرْ مَاذَا تُرَِى} ، أي لا تُرِي الله من نفسك إلا خيرًا أي يحمله ذلك على الطلب. {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} وكلمة {تُؤْمَرُ} لما لم يسمى فاعله مما يدل على أن هناك آمر وأن إبراهيم عليه السلام لا يفعل هذا من تلقاء نفسه وهذا فيه تخفيف على الوالد. مثلًا لما يكون الأب ذاهب ليبيع ابنه لكونه محتاج أو أي حاجة، فيقول له الولد أنا عارف أنك لا تبيعني، أنا عارف إنك معذور وأنك تحت ظروف قاهرة وغير ذلك، فهذا يخف عن الوالد، لأن الوالد يقول الولد ماذا سيقول عني في يوم من الأيام لما يكبر، أنا بعته أ, أنا فرطت فيه أ, أنا ضيعته وهذا الكلام، فلما يقول له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت