فهرس الكتاب
جزمًا وعزمًا. إن شاء الله استثناء كأنما قال: أنا لا أصبر من تلقاء نفسي، فاستثنى فيما يتعلق بعزيمة نفسه وصبره، والحوار {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} ، مشاركة الولد في اتخاذ القرار لاسيما إذا كان الولد هو المبتلى، وهذا يدل على نضوج فهم الوالد، وأنت الذي تعلم ولدك، لما ولدك يخطئ وأنت حي فتسدده، فأنت أرحم به من الناس جميعًا إذا أخطأ فلن تقطع رقبته ولن تلتمس له العيب لكي يقع في الغلطة، بخلاف الناس جميعًا. ممكن واحد من باب الحسد يريد أن يوقعه، يعمل له بئر لكي يسقط فيه الأب لا يقصر في تربية ولده ويعطيه الفرصة، ممكن يعرض عليه قضية من القضايا، قد تكون هذه القضية جارية أو غير جارية، يقول له تعالى نتناقش في هذه القضية، أي قضية إما قضية شرعية أو قضية حياتيه، ويفتح معه الحوار، ما رأيك في الذي يحدث في العراق، والذي يحدث للمسلمين وهذا الكلام، لو كان الأمر بيدك ماذا كنت تفعل، واترك الولد يتكلم واتركه يخطأ، اتركه يتكلم على سجيته حتى لو تكلم كلام غير مقبول، لأن أنت مهمتك كوالد أن تسدده، تقول له لا، هذه تتعدل هكذا وهذه تتعدل هكذا فأخذ الولد من عقلك وفهمك. كما حدث لسعيد بن جبير مع بن عباس، قال بن عباس: يا سعيد قم فتكلم قال: يا أبا العباس وأنت حاضر؟ من العيب أن أتكلم وأنت موجود، فقال له: تخطئ فأسددك لن يكون أرحم لك من شيخك، لماذا، لأن كل فضل فيك إنما هو من شيخك