فهرس الكتاب
لكم في مرة من المرات أن أبا عبيد القاسم غير مذهبه في الوضوء لما أحدث رجل بجانبه في صلاة الجمعة، وتجد أئمة كالشافعي له قولان، القول القديم والقول الجديد، وأحمد أكثر الأئمة الأربعة في هذه المسألة، ممكن ساعات تجد له في المسألة خمسة أقوال وليس قولين فقط، بل خمسة أقوال.
لذلك القاضي أبو يعلى عمل كتاب الروايتين والوجهين وحاول أن يرى منصوص أحمد ويزيف ويصحح وهذا الكلام، فممكن الإمام يكون يفتي بقول ثم يرجع عن هذا القول، وفيه بعض الروايات قد تنسب للإمام ولا تصح من جهة الإسناد، مثل ما ينسب للإمام أحمد- رحمه الله- أنه يجيز قراءة القرءان على المقابر وذكروا في ذلك رواية هذه الرواية باطلة من جهة الإسناد أو فيها راوي مجهول وفيها راوي ضعيف وأظن فيها علة أيضًا، أي أن الإسناد به ثلاث علل. أن الإمام أحمد ذهب في زيارة أو في جنازة للمقابر فوجد رجل يقرأ القرءان في المقابر، فقال له: لا تقرأ فإن القراءة عندنا بدعة، وهم راجعين قال له بعض أصحابه كيف تقول بدعة؟ وقد حدثنا فلان عن فلان قال له: ارجع إليه فقل له يقرأ، وهذه الرواية لم تثبت أصلًا، ولكنها موجودة كمنصوص لأحمد في بعض كتب الحنابلة، لأن كثير من الفقهاء لا يعرف صحة الأسانيد ولا هذا الكلام، فأي رواية يجدها سواء عن النبي- عليه الصلاة والسلام أو