فهرس الكتاب
الصريح وهذا كله خوفًا من أن يسأل يوم القيامة، قد لا يحرر الإنسان المسألة والوقت يضيق عن تحريرها فيفتى بقول غيره ثم يتبين أنه مخطئ، وهذه مسألة الإنسان يتعرض لها، وليست كل مسألة جزئية الإنسان يحرر القول فيها، وأركن المستفتي حتى أرى نهاية القصة وآخرها، إنما أفتي بقول أهل العلم ممن سبقونا، نعم يكون عندي راجح في المسألة بدلالة قول أهل العلم لكن ممكن أطلع غلطان في الآخر ,قضية من القضايا أنا متبنيها مثلًا، مثل قضية وجوب زكاة الحلي، الحلي التي تتزين به المرأة وتتحلى به من أول ما قرأت الأبحاث كلها أرى وجوب إخراج المرأة لزكاة الحلي، ووقفت بعض ما طبعت بعض الكتب المسندة على بعض الآثار عن الصحابة أو أمهات المؤمنين ممن كانوا لا يرون إخراج زكاة حلي الزينة، إنما يوجب إخراج الزكاة عن الكنز فقط، وأنا أعرف منذ زمن أن هذا هو مذهب الأئمة الثلاثة، مذهب أبو حنيفة والشافعي ومالك ومذهب أحمد- رحمة الله عليه-، وأحمد له في المسألة أكثر من قول لكن القول الأشهر عند الحنابلة الوجوب، وأنا كنت متبني هذا القول، لأن الدار قطنى كان قد ضعف الحديث القائل بالوجوب لأنه جهل أحد رواة الإسناد وقال محمد بن عمر مجهول، وهو ليس مجهول وهو محمد بن عمر بن عطاء ألليثي وهذا رجل حسن الحديث. الحديث الذي كان يقولون بعدم الوجوب لأن الحديث ضعيف وضعفه الدار قطني، لا لما ثبت عندي قلت بمقتضاه، ممكن الإنسان يغير رأيه في المسألة، ويمكن كما قلت