فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 207

وتعالى عنها بالكلية وخصائص الربوبية هي: التفرد بالخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، والإعطاء، والمنع والضر والنفع، وغير ذلك» [1] .

وهو نوعان:

«أحدهما: شرك التعطيل، وهو أقبح أنواع الشرك، كشرك فرعون إذ قال: وما رب العالمين؟ ومن هذا شرك الفلاسفة القائلين بقدم العالم وأبديته، وأنه لم يكن معدوما أصلًا، بل لم يزل ولا يزال، والحوادث بأسرها مستندة عندهم إلى أسباب ووسائط اقتضت إيجادها يسمونها العقول والنفوس.

ومن هذا شرك طائفة أهل وحدة الوجود كابن عربي وابن سبعين» [2] .

الثاني: شرك من جعل مع الله ربا آخر، كشرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة، وشرك المجوس القائلين بالنور والظلمة ويسندون حوادث الخير إلى النور وحوادث الشر إلى الظلمة.

ومن هذا شرك قوم إبراهيم الذين يشركون بالكواكب العلويات ويجعلونها مدبرة لأمر هذا العالم، كما هو مذهب مشركي الصائبة وغيرهم. ومنه شرك من زعم أرواح الأولياء تتصرف بعد الموت، فيقضون الحاجات، ويفرجون الكربات وينصرون من دعاهم، فإن هذه من خصائص الربوبية [3] .

(1) المفيد في مهمات التوحيد. لعبد القادر بن محمد (ص:112) .

(2) تيسير العزيز الحميد (ص:43 - 44) .

(3) انظر تيسير العزيز الحميد (ص:44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت