فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 207

المشركين عباد الأوثان كانوا يقولون: إنها تماثيل الأنبياء والصالحين، وإنها وسائل يتقربون بها إلى الله» [1] .

وقال ابن القيم- رحمه الله - عند كلامه عن أنواع الشرك الأكبر: «ومن أنواعه: طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فضلا عمن استغاث به وسأله قضاء حاجته. أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها وهذا من جهله بالشافع والمشفوع له عنده» [2] .

كما بين ذلك الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- عند كلامه عن أنواع الدعاء، فقال: «الدعاء الذي يفعل في هذا الزمان أنواع:

النوع الأول: دعاء الله وحده لا شريك له الذي بعث الله به رسوله.

النوع الثاني: أن يدعو الله ويدعو معه نبيًا أو وليًا ويقول: أريد شفاعته وإلا فأنا أعلم ما ينفع ولا يضر إلا الله، لكن أنا مذنب وأدعو هذا الصالح لعله يشفع لي فهذا الذي فعله المشركون وقاتلهم رسول الله حتى يتركوه، ولا يدعوا مع الله أحدًا لا لطلب شفع ولا نفع.

النوع الثالث: أن يقول: اللهم أن أتوسل إليك بنبيك أو بالأنبياء أو الصالحين، فهذا ليس شركًا ولا نهينا الناس عنه. ولكن المذكور عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهم أنهم كرهوه، ولكن ليس مما نختلف نحن وغيرنا فيه» [3] .

(1) المرجع السابق (ص:135) .

(2) مدارج السالكين (1/ 346) .

(3) الدور السنية (2/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت