فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 207

فنفى - عز وجل - الإيمان عن المعرضين عن الاحتكام إلى شرعه وأقسم بنفسه سبحانه أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحتى ينتفي عن صدره الضيق والحرج من ذلك [1] .

فمن أنواع العبادة: «الخضوع له - عز وجل - في الحكم، وتنفيذ أوامره ظاهرًا وباطنًا» [2] .

استدل المؤلف بآية براءة وهي قوله سبحانه وتعالى: {اتَّخُذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًَا مِّنْ دُونِ الله وَالمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ... } .

قال ابن كثير -رحمه الله-: «إنهم اتبعوهم فيما حللوا أو حرموا، وهو قول حذيفة بن اليمان وعبدالله بن عباس وغيرهما - قال السدي: استنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ولهذا قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهًا وَاحِدًا} ، أي: الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام وما حلله فهو الحلال وما شرعه اتبع وما حكم به نفذ {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، أي: تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء والنظراء والأعوان والأضداد والأولاد لا إله إلا هو ولا رب سواه» [3] .

(1) انظر: المفيد في مهمات التوحيد (ص:120 - 122) .

(2) أضواء البيان للشنقيطي (1/ 396) .

(3) تفسير ابن كثير (2/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت